عوض محيى الدين ابراهيم حنفى
ادارة المنتدى ترحب بالسادة الزوار والعضاء وتتلقى كل الاراء لخدمة العملية التعليمية وتتمنى مزيدا من الازدهار للمنتدى والتوفيق للجميع
عوض محيى الدين ابراهيم


تربوى -مركز اشعاع ثقافى- للمجتمع المحلى -يهتم بالجودة الشاملة والاعتماد التربوى
 
الرئيسيةخريطة المنهج وناليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالرؤية والرسالة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» موضوعك الأول
الأربعاء يوليو 07, 2010 9:41 am من طرف hoda

» سنن الجمعة
الأربعاء يونيو 23, 2010 5:44 am من طرف hoda

» تعريف واهدف وفوائد الجودة
الثلاثاء يونيو 22, 2010 7:13 am من طرف hoda

» قوانين هامة - حوافز التربية الخاصة
الأربعاء يونيو 02, 2010 6:02 pm من طرف زائر

» استراتيجية الألعاب التعليمية
الأربعاء أبريل 14, 2010 5:09 pm من طرف awad

» استيراتيجية العصف الذهنى
الأربعاء أبريل 14, 2010 5:05 pm من طرف awad

» ;كيف تتهيأ المدارس لدخول الجودة والاعتماد التربوى؟
الخميس مارس 11, 2010 1:53 pm من طرف awad

» فائدة قبول سريعه
السبت مارس 06, 2010 4:06 pm من طرف awad

» قصر عابدين
السبت مارس 06, 2010 1:51 pm من طرف awad

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط راحة الارواح على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط عوض محيى الدين ابراهيم حنفى على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 تحديات العولمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
awad
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
نقاط : 79
تاريخ التسجيل : 04/02/2010
العمر : 52
الموقع : wdmohi_1965@yahoo.com

مُساهمةموضوع: تحديات العولمة   الأربعاء فبراير 17, 2010 1:39 pm

ما هذه الأيدي الخفية إلا وسيلة لإخفاء يد السلطة التي صنعتها "(علي ، ٢٠٠١ ، ص ٤٢ ) ، حقا إنها وسيلة
لإخفاء حقيقة صانعي العولمة ، وهي الصهيونية العالمية بمؤسساتها الاقتصادية والإعلامية ، وتاريخ
النشاط السري والنشاط الخفي لهذه المنظمات الصهيونية ، المعروف لدي العالم علي مر التاريخ ، يؤكد
اقتراب الباحث من الحقيقة في تفسيره للعولمة بأنها فكرة صهيونية.
والعولمة في حقيقتها ،على الرغم من كل ما يكتب عن أبعادها ؛ هي عملية اقتصادية ، وهذا ما
سوف يسعي الباحث لتأكيده، من خلال دراسة بعض خصائص العولمة وتحدياتها ، ويلاحظ أن "الخصائص
المميزة للنظام العالمي الجديد(العولمة)، تلك الخصائص الاقتصادية القائمة علي الاعتقاد السائد بأن العالم
أصبح وحدة متكاملة ، تدين من خلال العولمة للسمات الرأسمالية الواضحة واتجاهاتها المتزايدة التي أصبح
.( يشار إليها عند كثير من الكتاب بالرأسمالية المتوحشة"(السيد، ٢٠٠٢ ،ص ٣٦
وتحقيق هدف العولمة الرئيس ، جعل العالم سوقا واحدَا ، وأداة العولمة لتحقيق ذلك هي "الشركات
العابرة للقوميات التي تكون من رأسمال طليق ؛ دون هوية قومية محددة؛ لها إدارة عالمية؛ وهي مستعدة
لأن تستقر في أي مكان في المعمورة ، وأن يغير موقعها من أجل أن تحصل علي أفضل العوائد ضمانا
. ( وأعلاها قيمة "(هيرست، وطومبسون، ٢٠٠١ ،ص ٢٤
ومما تجلي عن سعي العولمة لتحقيق هدفها الاقتصادي ، التدخل في الشئون الداخلية للدول لترضخ
بفتح أسواقها للمنتجات العالمية ولو اضطرت الدول صاحبة الاستفادة من فتح تلك الأسواق إلي استخدام
القوة العسكرية ولذا أصبحت القوة العسكرية بعد العولمة هي التي تستطيع كسب الأسواق الجديدة ،
وتنظيم وتحديد التجارة بالأسواق الرائجة وأيضا لحماية مكاسبهم وترويج أفكار التطوير، أي أن الجانب
العسكري للعولمة جاء كضرورة لتحقيق الهدف الاقتصادي وما يحدث في العراق الآن ليس إلا نموذجا لهذا
الجانب العسكري .
ولم يتوقف تدخل قوى العولمة عند التدخل العسكري، بل تعداه إلي التدخل في كافة أنظمة الدول ،
فالعولمة الاقتصادية هي " توحيد الاستهلاك وخلق عادات استهلاكية علي نطاق عالمي ، وبالتالي التدخل
في أمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك ، دون اعتداد يذكر بالحدود السياسية للدول ذات
.( السيادة "(حنفي ،والعظم، ١٩٩٩ ،ص ٧٣
يؤكد كل ما سبق علي أن العولمة فكرة اقتصادية ، وحيث إن الاقتصاد عصب المجتمعات ، فهو المؤثر
في الأنشطة كافة من سياسية واجتماعية وثقافية وتربوية ، أصبحت العلاقة بين العولمة و مناحي الحياة
في العالم علاقة تأثير وتأثر ، وأصبحت لها تأثيراتها في حياة الناس سواء بشكل مباشر أم غير مباشر ،
وليس هذا إقرارًا بحتمية العولمة ، بالمعني الذي ذهب إليه البعض ، ب ل إنا ما أقصده أن العلاقات
الاقتصادية المتشعبة بين الدول تجعل العولمة في شكلها الاقتصادي سبيل إلي التأثير في الناس ، وأصبحت
دراسة هذه التأثيرات ضرورة لضمان العيش في مجتمع العصر .
٢ تحديات العولمة
أود الإشارة إلي أن كثيرا من الخلط يحدث بين تحديات العولمة ، والتقدم العلمي والتقني للعصر ، أن
الثورات العلمية ليست من نتاج العولمة ولكنها من تطور النتائج العلمية التي ترتبت علي الثورة الصناعية
، ولقد استفادت العولمة من تلك المنجزات العلمية والتقنية ، والتي ساهمت في سرعة نشر أفكار العولمة
وخاصة بما تملكه من تقدم في مجال الاتصالات ونقل المعلومات.
وتحديات العولمة تتحدد في أشكال السيطرة والهيمنة علي شعوب العالم، متمثلة في فرض نماذج
اقتصادية وثقافية وسياسية ،علي شعوب العالم .
٢فرض النموذج الاقتصادي /١
سبقت الإشارة إلي أن العولمة لا تعدو كونها حركة اقتصادية ، تهدف إلي سوق عالمية وهي التي" يقوم
عليها الاقتصاد العالمي وفقا لنظريات التكامل والاعتماد والتبادل الدولي القائمة علي توزيع وتسويق
الفائض ، وليس للاستهلاك المحلي فحسب ،فهي سوق تنافسية ولا وجود فيها للمنظومة المحلية أو
الإقليمية ؛ فيها تتحدد أسعار كل شئ وفقا للمتغيرات العالمية ، والنتيجة الحتمية لهذه السوق هي انهيار
الاقتصاديات غير القادرة علي المنافسة، وتعد العولمة التعبير الأكثر صراحة عن هذا النظام "(إمام
٢٠٠٢ ،ص ٧٤ )؛ وهذه السوق " تشتد فيها وطأة المنافسة ويتسع نطاقها بحيث تمتد من سوق السلع إلي ،
.( سوق العمل ورأس المال"(خطيب، ٢٠٠٢ ،ص ١٣
إن صورة النظام الاقتصادي الذي تسعى العولمة لفرضه علي دول العالم كافة ،هو نظام السوق الحر
من كل القيود ، ومن ثم ترتب علي هذا النموذج الاقتصادي ما يأتي :
أ أصبحت العولمة حربا حقيقية لتدمير اقتصاديات دول الجنوب التي مازالت تحتمي وراء حواجز الحماية
.( الاقتصادية والجمركية في محاولة للنمو المستقل (حاتم، ٢٠٠٣
ب مع المضي في توسع ليبرالية الاقتصاد العالمي ، وإزالة الضوابط عن الاقتصاديات المحلية تمخضت
آثار خطيرة في آسيا في أسواق المال ، أدت إلي نشوب أزمات اقتصادية و بطالة وافتقار (هيرست ،و
.( طومبسون، ٢٠٠١ ، ص ١٣
ج مع التحول الاقتصادي تصاعدت أزمة المديونية في الدول النامية ، مما ساعد علي تدخل المنظمات
.( الدولية الاقتصادية في رسم السياسات الاقتصادية التنموية في عدد من هذه الدول (السيد، ٢٠٠٢ ، ص ٣٧
د أن التأثير الحقيقي لتزايد الانفتاح العالمي علي التجارة ، وحركات رأس المال ، من شأنه أن يجعل
البلدان المتوسطة ، مثل فرنسا وألمانيا ، أكثر شبها بالبلدان الصغيرة الأشد تدويلا مثل النمسا و
.( سويسرا(هيرست ،و طومبسون، ٢٠٠١ ، ص ٢٤٥
ه تراجع الدول عن المكاسب الاجتماعية القديمة ، و تدهور القوة الشرائية لكثير من الفئات الاجتماعية
.( ، وازدياد نسب البطالة والفقر (الجنحاني ، ١٩٩٩ ،ص ٣٠
أما عن تأثيرات هذا النموذج الاقتصادي ، أو عولمة الاقتصاد في مصر ، بحسب أن أول معالم العولمة
التي استجابت لها مصر كانت العولمة الاقتصادية تتمثل في :
أن استجابة مصر لمبدأ تحرير التجارة الخارجية أدى إلي زيادة الواردات بمعدلات مرتفعة ، خصوصا منذ
عام ١٩٩٦ ، في الوقت الذي لم يبذل فيه جهد كاف لزيادة الصادرات ، وكانت النتيجة ما يعانيه الاقتصاد
١٩٩٩ زادت واردات مصر بما يعادل / المصري من تزايد العجز في الميزان التجاري، ففي عام ١٩٩٨
٢٣ % عن العام السابق ، وانخفضت الصادرت في الفترة نفسها بما يعادل ١٩ % ، مما ساهم في عجز
.( ميزان المدفوعات المصري وبالتالي انخفاض سعر الجنية المصري(السعيد، ٢٠٠٣ ، ص ٤٢،٤١
وأكدت إحدى الدراسات أنه "نتج عن الحالة الاقتصادية لفترة إعادة الهيكلة ، وما تبعها من خصخصة
المشروعات إلي ارتفاع معدل البطالة لإجمالي قوة العمل من ٢,٣ % عام ١٩٦٠ ليصل إلي ١٥ % عام
( ١٩٩٠ "(حافظ، ٢٠٠٠ ، ص ٨٣
٢ فرض النموذج الثقافي /٢
تحاول العولمة فرض نموذجًا ثقافيًا علي المجتمعات ، وهي بذلك تريد أن تطمس ظاهرة التما يز
الثقافي التي عايشتها البشرية علي مر تاريخها، علما بأن "الثقافة بناء حضاري
،( إنساني يقوم علي نظام متميز ونسق خاص للقيم الاجتماعية والمفاهيم الفكرية،(الفقي، ٢٠٠٠ ،ص ١١٥
ومن ثم فإن فرض ثقافة بعينها علي المجتمعات كافة أمر لا يمكن تحقيقه ،والثقافة التي تنشدها العولمة
ليست ثقافة عالمية " بل هي " عولمة لثقافة بعينها يخضعون بوساطتها، أذواق الناس في كل مكان تقريبا
من الكرة الأرضية ، لمؤثرات تعمل علي تغيير أذواقهم ،أنماط سلوكهم في اتجاه الأذواق والقيم وأنماط
، السلوك النابعة من الغرب ، ومن ثم فأن ظاهرة عولمة الثقافة هي في الأساس عملية تغريب"(أمين، ١٩٩٩
ص ١١٦ )، وما تهدف إليه عولمة الثقافة هو "شيوع أنماط الاستهلاك الغربية وقيمه؛ للترويج للصناعات
والمنتجات الصناعية ، وتصور الحياة علي أنها متعة ورفاهية "(حنفي والعظم، ١٩٩٩ ، ص ٢٧ )، أي أن
النموذج الثقافي يرتبط بتحقيق هدف العولمة الاقتصادي ، وهذا يؤكد أن العولمة فكرة اقتصادية ، ومن
تأثيرات العولمة الثقافية ما يأتي :
أ إضعاف اللغة القومية
حيث إن انتشار ثقافة ما ، يؤدي إلي انتشار لغتها ونتيجة لذلك " تفاقمت ظاهرة الانقراض اللغوي
كوباء ثقافي يجتاح العالم بأسره ، وذلك بسبب طغيان اللغة الإنجليزية علي ساحة المعلوماتية ، وتشير
إحصائيات اليونسكو عن الوضع العالمي للغات البشرية إلي أن نصف لغات العالم ( ٦٠٠٠ ) لغة مهددة
بالانقراض ، ومعدل انقراضها في تسارع متزايد ، حتى وصل هذا المعدل حاليا إلي انقراض لغة إنسانية
كل أسبوعين "(علي ، ٢٠٠٣ ، ص ٥٧ )، وأن اللغة العربية في مصر ، بل وفي العالم العربي كله تلاحظ
الدراسات "إنها تجري إزاحتها تدريجيا من مكانها في الحياة اليومية لحساب اللغات الأجنبية، سواء في
الخطاب الشفوي ، أو المرسلات أو وسائل الإعلام ،بل حتى بوصفها لغة للتعليم في المدارس
والجامعات"(أمين، ١٩٩٩ ، ص ١١٦ )، مما سوف يكون له تأثيره السلبي علي الثقافة العربية والتعليم
العربي.
ب سلب الهوية
من أمور العولمة التي تشغل حيزا كبيرا من اهتمام شعوب العالم بعامة والشعب العربي بخاصة؛ ما
تتركه من أثر على الهوية القومية؛ذلك لإن الهوية هي الميزة التي يتميز بها مجتمع ما عن غيره من
المجتمعات "فالهوية مجموع قوائم السلوك واللغة والثقافة التي تسمح لشخص ما أن يتعرف علي انتمائه
.( إلي جماعة اجتماعية والتماثل معها "(فاريني ، ٢٠٠٣ ، ص ١٤
والعولمة تسعى نحو أن " تذوب الثقافات القومية ، والاقتصاديات القومية ، والحدود القومية ، وتقف
فكرة وجود عملية سريعة وجديدة من العولمة الاقتصادية في القلب من هذا التصور "(هيرست ،و
طومبسون، ٢٠٠١ ،ص ٩)، وهذا تأكيد آخر علي ما سبقت الإشارة إليه من أن العولمة ليست سوى فكرة
اقتصادية ، فالعولمة الاقتصادية هي المركز الذي تدور في فلكه الأبعاد الأخرى للعولمة .
عملية سلب الهوية أو مسخ الحضارات تؤكد علي أن فكرة العولمة في أصلها صهيونية، تعمد إلي
القضاء علي الكيانات السياسية والحضارية،و"في ظل عولمة أعطت لنفسها الحق في تجنيس ثقافات العالم ،
وطمس ملامح خصوصيتها فهم يريدون لنا بعو لمتهم ، أن نكون عالميين ، بلا مكان و بلا
تاريخ"(علي، ٢٠٠١ ، ص ٤٥ )، مما يسهل تحقيق ما جاء في برتوكولات حكماء صهيون بخصوص الدولة
اليهودية العالمية.
وفي نطاق سلب الهوية يتصدر النظام الاجتماعي قائمة اهتمامات أصحاب فكرة العولمة ، بعد ما تم
الإعداد للقضاء علي اللغات القومية ، فالقضاء علي النظم الاجتماعية يعني القضاء علي العقائد والعادات
والتقاليد والأعراف فأنه" بوصفه نتيجة مباشرة للعولمة يمكن أن نتحدث عن نشوء نظام اجتماعي بعد
تقليدي وهو ليس نظاما تتلاشى فيه التقاليد ، بل أنه نظام يغير فيه التقليد مكانته ووظيفته ، و يصبح
لزاما علي التقاليد أن تفسر ذاتها ، أي أن التقاليد في مجتمع متعولم وعالمي الثقافة وضعت قسرا علي
.( محك البحث الصريح ، إذ يتعين تقديم الأسباب والمبررات دفاعا عنها "(جيدنز، ٢٠٠٢ ، ص ١٢
٢ فرض النموذج السياسي /٣
إن ما تسعى إليه العولمة في المجال السياسي ، هو فرض هيمنتها علي حكومات الدول النامية ، تحت
مسمى الديمقراطية ، والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل الديمقراطية الغربية أنسب السبل لتحقيق العدالة
والمساواة والحرية؟ ، علامات استفهام كثيرة تطرح نفسها مع هذا السؤال ؛ ولكن في أضيق الحدود سوف
يجيب الباحث عنه من خلال رؤيته الخاصة، وهو أن النظام السياسي وشكل الحكم ، من إفراز المجتمع
بتاريخه وثقافته ونظامه الاجتماعي ، وما يصلح لمجتمع قد لا يصلح لغيره من المجتمعات ، وعلي سبيل
المثال المجتمعات التي مازالت تسودها القبلية العصبية ، لا يصلح لها هذا النظام ، بل يتحول إلي مجرد
شكل غير قابل للتطبيق الفعلي ، ولقد تحولت في بعض المجتمعات فكرة التعددية الحزبية إلي استبدال
القبلية العصبية ، بقبلية سياسية ، وكذلك عدم نضوج المفاهيم السياسية لدى بعض المجتمعات، أدى إلي أ
ن تحولت هذه الديمقراطية إلي غوغائية ؛ ويرى الباحث أن ديكتاتورية الحكماء أفضل لبعض المجتمعات
من ديمقراطية الغوغاء .
ومما نتج عن إقحام الدول في هذا النظام الديمقراطي " ظهور بعض المشكلات البيئية المرتبطة بطبيعة
المجتمع واقتصاده وثقافته وتاريخه الموروث ؛تلك التي تظهر في شكل حركات تمرد وصراع طائفي ،
وأيضا من بين المشكلات المرتبطة بتطبيق النظم الديمقراطية الاضطرابات السياسية بوصفها نتيجة لانفتاح
، هذه النظم علي البيئات المحيطة ،بينما هي لما تزل هشة في طور التكوين "(هينتيجون، ١٩٩٣
ص ٢٢٩٤،٢٩٥ نقلا عن ، السيد، ٢٠٠٢ ، ص ٦٥ )، أي علي كل مجتمع أن يتخذ النظام السياسي الذي
يتوافق معه ، والتطور الطبيعي للمجتمع سوف ينتهي به إلي نظام مثالي ، مع الأخذ في الحسبان أن
المثالية نسبية.
ونظرا لخطورة النتائج المترتبةعلي اتباع هذا النموذج السياسي المفروض من قبل العولمة، " حذر
الكثيرون من المصير المشؤوم الذي تدفع العولمة إليه دول الأطراف ، فهي تقلص
، من سلطان هذه الدول ، وتضيق الخناق علي مناوراتها ، وهكذا تظل سيادتها تتآكل "(علي ، ٢٠٠١
ص ٤٤ ) ، وقد أخذ هذا التدخل للتقليل من سيادة الدول، أشكالا متعددة، منها ما يتصل بحقوق الإنسان أو
المرأة أو الأقليات، وغير ذلك من ذرائع التدخل السياسي في شئون الدول، يتطور في بعض الأحيان ليصل
إلي التدخل العسكري .
ومن التحديات التي تواجه الأنظمة السياسية أيضا بفعل العولمة أنه "في ظل العولمة ، تخضع الحياة
الاقتصادية والسياسية أكثر فاكثر لتأثير قوى السوق ، وهذه بدورها تخضع لتأثير مصالح الشرك ات
المحلية والدولية أكثر مما تخضع لأوامر الدولة ، إن من أهم ملامح العولمة انحسار قوة الدولة ، وبخاصة
في البلاد الأقل نموا ، فإن سيادة الدولة الوطنية أخذه في الانحسار تاركة مكانها لسيطرة منتجي السلع
.(
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awadmohi.ahlamountada.com
 
تحديات العولمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عوض محيى الدين ابراهيم حنفى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: